الشيخ أبو الحسن المرندي
276
مجمع النورين
قال فلا يدخل الجنة الا من أحبه من الأولين والآخرين فهو اذن قسيم الجنة والنار وقال المفضل بن عمر فقلت له فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله فقال سل يا مفضل فقلت اسال يا بن رسول الله فعلي بن أبي طالب يدخل محبه الجنة ومبغضه النار أو رضوان ومالك فقال يا مفضل اما علمت أن الله تبارك تعالى بعث رسوله وهو روح إلى الأنبياء عليهم السلام وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام قلت بلى قال اما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع امره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالفه ما أجابوا إليه وانكره ووعدهم النار فقلت بلى قال افليس النبي صامتا لما وعد عن ربه عز وجل قلت بلى قال أوليس علي بن أبي طالب خليفته وامام أمته قلت بلى قال أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبته قلت بلى قال بلى فعلي بن أبي طالب اذن قسيم الجنة والنار عن رسول الله ورضوان ومالك صادران عن امره بأمر الله تبارك وتعالى يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه الا أهله أقول وقد فتح هذا الحديث بابا من العلم انفتح منه الف باب تفسير العسكري عن النبي قال اما ان من شيعة علي ان يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفه سيأته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار السيارة تقول الخلايق هلك هذا العبد فلا يشكون انه انه من المهالكين وفي عذاب الله من الخالدين فيأتيه النداء من قبل الله تعالى أيها العبد الجاني هذه الذنوب الموبقات فهل بإزائها حسنة تكافيها وتدخل الجنة برحمة الله أو تزيد عليها فتدخل بوعد الله يقول العبد لا أدري فيقول منادي ربما